إشعارات هامة
Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

مهلة المخالفين وإسعاد الإنسان

خطوة إيجابية كبيرة تمثلت في المهلة التي منحتها دولة الإمارات للمخالفين لتصويب أوضاعهم، والتي دخلت أمس حيز التنفيذ الفعلي وفقاً لقرار مجلس الوزراء بهذا الشأن، وهو القرار الذي جعل المخالفين يتدفقون على المراكز التي حددتها هيئة الإمارات للهوية والجنسية لاستقبالهم، لتجسد هذه المهلة حكمة قيادة الدولة الحريصة دوماً على مراعاة الجانب الإنساني في جميع قراراتها.

وحظيت مبادرة “احم نفسك بتعديل وضعك” التي خرجت من رحم هذا القرار، بتفاعل هذه الفئة من المقيمين الذين وجدوا في القرار فرصة لتصحيح أوضاعهم، دون أية غرامات مالية بعد أن أسقطها عنهم القرار الذي أتاح كذلك للراغبين منهم مغادرة البلاد دون أية مساءلة قانونية.

بعض المستفيدين من القرار اعتبروا أول أغسطس 2018 يوم مولدهم من جديد، ولاسيما من أسقطت عنهم غرامات بمئتي ألف درهم لإقامتهم غير المشروعة، فهذا اليوم يمثل لهم يوم الخروج من دوامات القلق والخوف من المستقبل، جراء عدم تمكنهم من الانخراط في دورة الحياة الطبيعية للإنسان الملتزم باللوائح والقوانين، فعدم وجود إقامة شرعية للمقيم وأفراد أسرته يتسبب في حرمانهم من التسهيلات التي تقدمها لهم الدولة، وفي مقدمها الحصول على الخدمات التعليمية لأبنائهم وكذلك الرعاية الصحية لجميع أفراد الأسرة. ومع تعديل أوضاع هذه الشريحة، تكتب لهم حياة جديدة ليسعدوا مع غيرهم في وطن الإمارات، وطن السعادة الممدودة يده دوماً بالخير والرحمة للجميع داخل الدولة وخارجها.

حمد الكعبي- صحيفة الاتحاد – رئيس التحرير

مبادرة ذات أبعاد إنسانية متعددة

في إطار تفعيلها لقرار مجلس الوزراء المتعلق بتعديل أوضاع المخالفين والمقيمين داخل الدولة -الذي تم الإعلان عنه مؤخراً-شرعت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية في استقبال مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب في الدولة، في إطار مبادرة “احمِ نفسك بتعديل وضعك” ابتداء من أول أغسطس الجاري وحتى نهاية شهر أكتوبر المقبل، وهو ما يعكس فعلياً حرص الدولة على التعامل بشكل إيجابي مع كل الحالات التي لم يتسنَّ لأصحابها الاستجابة للقوانين المعمول بها داخل الدولة.

 ولذا فإنه من مميزات المبادرة الجديدة تغليبها للجانب الإنساني على حساب الصرامة في تطبيق القوانين، وذلك بإعفاء المخالفين من الغرامات والتبعات القانونية التي ترتبت على مخالفتهم، بشرط عدم تسجيلهم أي قضايا جنائية، وبالتالي تمكينهم من تعديل أوضاعهم، أو مغادرة الدولة بكل سهولة ويسر.

ونظراً لانتشار مثل هذه الحالات في مختلف أرجاء الدولة، قامت أجهزة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بتجهيز 9 مراكز لاستقبال هؤلاء، توزعت بين منطقتي الشهامة والظفرة في إمارة أبوظبي ومركز في مدينة العين، ومنطقة العوير في دبي، إضافة إلى تجهيز مراكز أخرى في إمارات الشارقة وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين، بجوار مباني مراكز سعادة المتعاملين التابعة للإدارة العامة لشؤون الأجانب والمنافذ. هذا فضلاً عن إتاحة مركز لاستقبال أسئلة واستفسارات الجمهور على رقم مجاني مفتوح على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.

بهذه المبادرة تظل دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في اتخاذ الإجراءات التي تراعي الظروف الإنسانية والاجتماعية للمخالفين، مرسخة بذلك النهج الإنساني الذي أسس له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وخاصة أنها تأتي في خضم النشاطات المخلدة لذكراه في مئويته.

كما تؤكد المبادرة من جهة أخرى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل سائرة على نهجه في عمل الخير وخدمة البشرية بما يحقق سعادتها.

وتكمن الأهمية الكبيرة لهذه المبادرة -بحسب شهادات المستفيدين-في حلها للكثير من المشكلات المتعلقة بالمخالفات والغرامات المالية الكبيرة التي جعلت بعض أصحابها عرضة للسجن أو الحرمان من السفر طوال سنوات، فيما ظل البعض الآخر يرزح تحت عامل الخوف من الترحيل خارج الدولة والحرمان من العودة من جديد.

ولا تكمن أهمية المبادرة الجديدة في ميزة الإعفاء من الغرامة فقط، وإنما تتميز -بحسب ما أكدت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية-في أنها تتيح للمستفيد الحصول على إقامة مؤقتة غير مشروطة بوجود الكفيل لمدة ستة أشهر من خلال نظام سوق العمل الافتراضي الذي يسمح للباحثين عن عمل وأصحاب العمل ووكالات التوظيف بالتفاعل فيما بينهم بإشراف وزارة الموارد البشرية والتوطين، وإبرام عقود العمل والتوظيف، كما تتيح للقادمين للزيارة أو السياحة تعديل وضعهم دون إلزامهم بدفع رسوم المغادرة الرمزية التي تقدر بـ 500 درهم.

هذا ويحمل القرار دلالة أخرى لا تقل أهمية، وذلك بكونه يخفف من الأعباء المالية المترتبة على السفارات والبعثات الدبلوماسية للدول التي يخالف رعاياها قوانين الإقامة داخل الإمارات، ولهذا طلبت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية من السفارات “تسهيل إجراءات المخالفين من رعايا بلدانها وتعجيل إنجاز معاملاتهم وتجنب تعقيدها، لكي يتمكنوا من الاستفادة من المبادرة الهادفة بالأساس إلى مراعاة ظروفهم والتخفيف عليهم وتمكينهم من تعديل أوضاعهم والعيش براحة وطمأنينة والاستفادة من الخدمات التي توفرها الدولة لمواطنيها والمقيمين على أرضها”.

أما رعايا الدول التي تعاني الاضطرابات أو الكوارث والحروب، فقد تقرر منحهم بناء على قرار مجلس الوزراء إقامة لمدة عام مع إعفائهم بشكل تام من شروط الإقامة المطبقة في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، فضلاً عن إعفاء المخالفين منهم من الغرامات، كما تتسم الإجراءات المتعلقة بهذه الفئة بالسهولة، حيث يمكنهم الحصول على تلك الخدمات عن طريق نافذة القنوات الإلكترونية التي تقدمها الهيئة عبر مكاتب الطباعة، دون أن يكونوا في حاجة إلى مراجعة المراكز التي حددتها الهيئة للمخالفين.

احمِ نفسك بتعديل وضعك

تبدأ صباح اليوم مراكز الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية في مقارها الرئيسية وفي المراكز التي أنشأتها خصيصاً لمبادرة «احمِ نفسك بتعديل وضعك»، باستقبال مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب الراغبين من الاستفادة من المبادرة التي يمتد عمرها الزمني لمدة ثلاثة أشهر، والتي تهدف إلى تصحيح أحوال الأجانب المخالفين الراغبين بالإقامة في الدولة والباحثين عن العمل ومنح مهلة للذين يقيمون في الدولة بشكل غير شرعي لتسوية أوضاعهم أو المغادرة طوعاً، دون تحميلهم أي تبعات قانونية مع إعفائهم من الغرامات التي ترتبت على مخالفات قانون الإقامة.
أتت مبادرة “احمِ نفسك بتعديل وضعك” بقرار حكيم من القيادة الرشيدة وبتنفيذ من قبل الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية لتواكب الرؤية الواضحة والناجحة والرأي السديد والمفيد والبعد الحضاري والإنساني الذي يتناغم مع سياسة الدولة في احترام حقوق العمالة الوافدة، ومراعاة ظروفها.
كما أتت المبادرة من أجل استمرار الحركة الاقتصادية المزدهرة والمسيرة التنموية الشاملة التي تعيشها وتؤمن بضرورة وجودها دولتنا الحبيبة، وفي سبيل ديمومة الحراك الذي يحقق أعلى إيجابيات المعايير العالمية بالنسبة للعقود المبرمة بين العامل ورب العمل، ولكي يستمر الشعور الرائع بأننا جميعاً في خدمة الوطن، الذي احتضن الجميع تحت مظلة المودة والسعادة والتسامح والعطاء وفي أيقونة العمل بمبدأ حب العمل الذي ينتج سرعة وجودة الإنتاج ودقة وروعة الإعجاز.
أتت مبادرة “احمِ نفسك بتعديل وضعك” لتبرهن للعالم الشراكة الناجحة بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية على مستوى خارطة دولتنا ولتقدم الدليل على نجاح المبادرات حين تتكاتف جميع الجهود.
فتقوم الجهة المنفذة بالتسويق لها مجتمعياً وتوعوياً عبر الوسائل الممكنة والمبتكرة وعبر ما يجب أن يكون، وفي إطار الفن الممكن، وحين تعطى وسائل الإعلام بأنواعها الدور المناط بها في التوعية والتثقيف، وفي نشر المبادرات والتسويق لها، وهذا ما تم لمسه ورؤيته في هذه المبادرة التي تدعونا بكل اعتزاز لتقديم الشكر للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية حين أجادت في شرح أهميتها بالنسبة للمجتمع بأكمله وحين مدت جسور التواصل مع سفارات الدول من أجل تسهيل تنفيذ القرارات التي ستتخذ مع العمالة التي سيتم تعديل وضعها أو التي ستعفى من الغرامات وتغادر الدولة، وعندما أعطت لوسائل إعلامنا المختلفة والمشكورة أيضاً دورها فتفاعلت بكل حرص واهتمام من خلال تنوع أساليب عرضها بنشر أهمية الاستفادة من فترة المبادرة مبكراً مع التشجيع على المبادرة في تصحيح الأوضاع قبل انتهاء المدة المحددة.
بعد هذه المدة حتماً سيكون الحزم في تطبيق القانون على المخالفين ولن يكون هناك عجز في متابعتهم وملاحقتهم وفق ما يسنّه القانون المعني بهذا الشأن.

عبدالله الهدية الشحي– كاتب في جريدة “الخليج”

ماهي ملاحظاتك؟

الغاء

ماهي ملاحظاتك؟

واجهتني مشكلة تقنيةلم أتمكن من إيجاد المعلومات المراد الحصول عليهاالمحتوى غير مفهومسبب آخر
الغاء