Skip to content

جانبي المشرق

 

المتشائم لا يرى سوى جوانب مظلمة ودهاليز معتمة لا بصيص لنور فيها فهو يفترض الأسوأ دائما، أما المتفائل فهو من يرى النور من وسط الظلام ومن عتمة الليل البهيم، وهو من يفترض الأجمل دائما وأنّ ما من مشكلة إلا ولها حل.. المتفائل إن مر بموقف صعب ابتسم وكله ثقة بالله أن الصعب سيعقبه سهل بإذن الله.

اشحذ همتك وارفع سقف طموحك وكن إيجابياً فالإيجابية تقوي الإرادة وتدفع للعمل وتدحض عنك الكسل، كما تملؤك بالمرح والحيوية، فدرب نفسك جيدا على أن تكون متفائلا بتخليك عن فكرة أنّ العالم يقف ضدك، وفكر في الأمور بمنظور مختلف ولا تسمح لعقلك أن يشطح سلبا ولا تعطي الفرصة لأحدهم لأن يلعب بأفكارك بشكل سلبي، وتذكر أنه مهما امتلأت السماء بالغيوم وإدلهمت بتكتلاتها فإنه لابد من وجود خيط من شعاع يشق تكتلاتها ويبدد حلكتها ثم ما تلبث أن تصفو السماء.

تغير فالتغير سنة الكون ولكن تغير إلى الأفضل واحذف من قاموسك كلمة “لا استطيع” أو “لا أقدر” ولا تقل “سأفعل غداً” بل أفعل الآن واعزل نفسك عن أولئك المثبطين للهمم والمتصفين بالنقم والعاجزين عن ارتقاء القمم وخالط الناجحين ممن جدوا بالعمل وتخلوا عن الوجل وجاوروا زحل.

لا ترضى بالقليل من النجاح بل اطمح بالكثير منه .. اصنع لنفسك قصصا من النجاحات وادفع همتك للشموخ واطلب المزيد وتأكد أن كل نجاح سيجر معه المزيد منه..طالما كانت همتك عالية.

ثق بنفسك وبعملك فالثقة لا تُستمد من جاه أو من مال أو من مركز بل تنبع من داخلك وهي جواز مرورك إلى ما تريد.. ثقتك بنفسك ستعطيك القوة على الثبات وستدفعك لمزيد من الطموحات وتأكد أنّ واثق الخطوة يمشي ملكا.

جميل أن تكتشف مواطن قوتك وتعززها باستمرار والأجمل أن تعرف مواطن الضعف فيك وتعمل على إزالتها.. ولا تخجل من ذلك فنحن بشر لدينا جوانب قصور.. لكن ذلك لن يثنينا عن تصويب مواطن الضعف وإزاحة القصور من شخصياتنا.. وافخر بأنك أنت وحوّل كل تفكيرك ليكون إيجابياً..

تذكر أن الخواء هو خواء العقل والفكر وأنه إن كان عقلك فارغاً فلن تدرك أي إنجاز في حياتك.. إقرأ .. تعلم .. حاور.. جدد أفكارك.. وستجد نفسك وقد أبحرت في عالم آخر ومخرت عباب المعرفة بثقة وانعكس ذلك على طريقة عملك.

وتذكر أيضا أن جميع الإنجازات قد بدأت بفكرة وضعت قيد التنفيذ ونجحت.. وأنت كذلك بإمكان عقلك أن يتمخض عن فكرة ستجذب معها أفكاراً أخرى.. دع عقلك يعمل وكن متأكدا من أن النار مصدرها شرارة ولا تقلل أبدا من قيمة أفكارك فقد تراها فكرة صغيرة وتكون عند غيرك فكرة كبيرة.

وأخيرا وليس آخرا إعرف إلى أين تريد الإتجاه فبدون وجود أهداف ستبقى (مكانك سر).. وسجل أهدافك المستقبلية واستحث وفعّل قدراتك الكامنة وارسم خططا ومسارا صحيحا وكن تواقا لبلوغ القمم ولا تترك نظرتك عند السفح واصطحب معك الأمل والثقة في كل رحلاتك نحو الهدف ولا تعتمد على الحظ فالحظ قد يأتيك وقد لا يأتيك..

 

خولة الطاير / هيئة الإمارات للهوية

لنتعاون ونعمل بروح الفريق

 

التعاون سنّة من سنن الله تعالى الفطرية والاجتماعية التي تشمل جميع مخلوقاته الحية على الأرض وفي مقدّمتها الإنسان، والتي أودعها سبحانه فيها لضمان أسباب وجودها وحماية كيانها. حيث لا يمكن للإنسان أن يعيش منفرداً طوال حياته بل يجب عليه مشاركة الآخرين والتعاون معهم لتستقيم الحياة بشكل أفضل.

وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاون بينهم لما فيه صالح الفرد والجماعة وبما يفيد الناس فقال عز وجل “وتعاونو على البرّ والتقوى”(المائدة 2)، ونهاهم عن التعاون على الشرّ أو العمل غير الصالح أو ما يضرّ الخلق في قوله سبحانه “ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.

ولو تأمَّلْنا معا حياةَ النمل، هذا المخلوقُ الصَّغير الضَّعيف الذي يمتلك قوَّةً تجعله يستمرُّ ويحافظ على مملكته رُغم كثرة الأخطار من حوله، حيث تكمن قوَّته في “العملُ الجماعيُّ” الذي يجعله قادرا على نقل جبل من السكر من مكانٍ لآخرَ في وقتٍ قصير.

وعلى الرغم من أهمية التعاون إلا أن الكثير من الناس مازال يفضل أن يعمل بطريقة فردية غير مدرك لأهمية العمل بروح الفريق للوصول للأهداف المرجوه في وقت زمني أقصر من الوقت الذي سيتغرقه في إنجاز المهمة لوحده.

إنّ العمل الجماعي وبروح الفريق يرفع لدى أفراد الفريق الشعور بالثقة بالنفس ويزيد من درجة رضا كل منهم عن مستوى الأداء والإنجاز ويعزز ثقة الفرد بدوره ضمن الفريق الأمر الذي يزيد من ولائه له وبالتالي حرصه على إنجاز العمل على أفضل وجه ممكن.

وهي دعوة لنا جميعا لإدراك أهمية العمل بروح الفريق الذي يعتبر من أهم القيم التي تساهم في تحقيق النجاح لأي مؤسسة، وذلك انسجاماً مع الدعوات المتكررة التي لا تفتأ إدارتنا العليا في هيئة الإمارات للهوية عن توجيهها لنا جميعاً للعمل بروح الفريق ومضاعفة الجهود وتسخير الطاقات والإمكانات لتحقيق التفوق في الأداء المتميز، وتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين وفق أفضل وأحدث الممارسات العالمية، وصولاً إلى تحقيق السعادة لهم ورسم الابتسامة على وجوههم.

إيمان أحمد المرشدي – اداري تسجيل/ مركز الفجيرة للتسجيل

في رمضان نجدد الإيمان ونتميز

 

جاء شهر رمضان، شهر الخير والبركة والإحسان، فقد كنا ننتظر وصوله بلهفة وشوق فهنيئا لنا ولمن لحق به ورحم الله أناساً تحت الثرى كانوا يتمنون لقاءه ولكن سبقته الأقدار إليهم.

جاء رمضان ليجدد الإيمان ويثقل الميزان ويغلق معه أبواب النيران ويشرع أبواب الجنان.. فهيا نثابر معا لنتميز في شهر الخيرات بكل ماهو جميل ورائع، نبدع في الخيرات ونتنافس في حصد الحسنات وننوع في استثمار الطاقات واستخراج المواهب المخبأه لدينا. نجبرها على أن تبرز وتثمر ثماراها الطيبة في هذه الأوقات.

نتميز مع(الله) في العبادة والطاعة، في قراءة القرآن وتدبر آياته، في ذكر الباري عز وجل والدعاء في الأسحار، في الاستغفار في الخلوات لنكون ممن تشملهم الآية: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)، لننال العتق والغفران في شهر الخيرات.

نتميز مع (أنفسنا) بأن نطور فيها وفي طريقة تفكيرنا ونشجعها دائما على أن تحسن الظن وتفكر بطريقة إيجابية، وتنظر بثقة وإرادة إلى ما تريد أن تكون عليه وما تطمح في الوصول إليه، سواء من الناحيه الفكرية بالقراءة وسعة الاطلاع والخوض مع أصحاب الأفكار والعقول النيرة والاستماع إلى المحاضرات التي تنتشر إقامتها بعد صلاة التراويح في مساجد الدولة، أو من الناحية الصحية والجسدية بان نغير عاداتنا الغذائية ونقدتي بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في تأخير السحور وتعجيل الفطور وفي قوله ثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك، وفي الإكثار من شرب الماء وتناول السلطات والفواكه وممارسة الرياضة وأن نعما على تقييم أنفسنا بعد هذا الشهر الفضيل.

نتميز مع (الآخرين) فنحرص على البرّ بوالدينا ونطلب الرضى منهم ونصل الأرحام، ونكثر من زيارة المرضى فإن لها أثراً في ترقيق القلوب، ونحسن إلى الناس ونتصدق ولو بالقليل، نكثر من الابتسام في وجوه إخواننا فهي صدقة لغير المقتدرين، نحترم الكبير ونعطف على الصغير نعطي الفقير ونكسو اليتيم، ونتميز في تدريب أبنائنا على ذلك وعلى احترام الآخرين بجميع درجاتهم وفئاتهم.

نتميز في (العمل) بالالتزام بأوقا ت الحضور والانصراف وعدم التأخر بحجة الصيام والنوم، وأن نحرص على البشاشة في التعامل مع المتعاملين ومساعدتهم على حل مشكلاتهم وتسهيل أمورهم وإرشادهم نحو الجراءات الصحيحة.

نتميز بإماطة الأذى عن الطريق، والعطف على عاملي النظافة، واستغلال الأوقات بما هو مفيد ونبتعد عن الخوض في أعراض الناس، ونتعاون لمساعدة الزملاء في ما يحتاجونه مع احتساب الاجر على الله تعالى.

وبذلك نكون قد حققنا التميز في الشهر المميز الفضيل ، وخرجنا منه بالأجر العظيم والتغير الكبير والإيجابية العظمى في حياتنا بجميع جوانبها العلمية والعملية والاجتماعية والصحية.

 

زينب علي الزحمي – إداري تسجيل أول – مركز الفجيرة لخدمة المتعاملين

لنتعلم من المقارنات المعيارية

 

قد يكون مصطلح “المقارنات المعيارية” أو (Benchmarking) جديداً لدى البعض، لكنه مألوف للعاملين في القطاع الحكومي، خصوصاً في الدوائر التي تنطبق عليها جوائز التميز. والمقارنات المعيارية هي أحد أساليب التعلم وتحسين الجودة وتهدف للتعلم من الآخرين، سواء تجاربهم الناجحة أو غير الناجحة.

وهناك أنواع عدة للمقارنات المعيارية، منها الرسمي وغير الرسمي، ويتوقف ذلك على مدى الترتيب المسبق والمصاحب لعملية المقارنة. ففي غير الرسمي ليست هناك حاجة إلى ترتيبات مسبقة، وجميعنا نقوم بتلك المقارنات عندما تعجبنا ممارسة أو تصرف من شخص أو مؤسسة فنقوم بتبني هذه الممارسة، وقد نتبناها كما هي أو جزءاً منها، أو نقوم بتطويرها لتتناسب معنا. أما في المقارنات الرسمية فيتم التنسيق المسبق مع الطرف الآخر.

ويمكن تقسيم المقارنات إلى مقارنات تتعلق “بالعمليات” وأخرى تتعلق “بمؤشرات الأداء”، وفي النوع الأول تتم مقارنة عملية لدى الجهة المنفذة مع الجهة الأخرى المتميزة في تنفيذ تلك العملية، ومن أنجح الأمثلة في هذا المجال المقارنات التي عقدها أحد مستشفيات الأطفال في لندن مع مصنع سيارات فيراري، حيث تمت مقارنة عملية نقل الأطفال من غرفة العمليات للعنبر الخاص بهم مع عملية تغيير إطارات السيارة أثناء السباق، وساعد ذلك المستشفى على خفض حالات الوفاة وتحسين المخرجات بنسبة 70%.

وقد نفذت شخصياً مقارنات بين أحد البنوك الوطنية ومجموعة فنادق كان لها أبلغ الأثر في تحسين الأداء. أما مقارنات مؤشرات الأداء فتتم بغرض معرفة موقع الجهة المنفذة من المؤشرات الدولية أو المحلية، لكن في المجال نفسه.

وتتلخص عوامل نجاح المقارنات في تسع نقاط، أولها: التزام ودعم الإدارة العليا، وثانياً: أن نكون مهيئين ومتواضعين بالقدر الكافي للاستماع والتعلم، وثالثاً: أن يتم إعداد خطة العمل فور الانتهاء من تنفيذ المقارنات والبدء في التنفيذ، ورابعاً: اختيار الشريك المناسب، وخامساً: انتقاء وتدريب فريق العمل المناسب، وسادساً: أن تتم دراسة العمليات وفهمها جيداً قبل البدء في المقارنة حتى تكتمل الفائدة، وسابعاً: عدم التركيز على الجانب الورقي والإعلامي فقط، وثامناً: متابعة ومراقبة تنفيذ خطة العمل باستمرار، وأخيراً استمرار القيام بعملية المقارنات بصفة دورية.

 

د. علاء جراد – مدير مركز الإمارات للتعلم المؤسسي

الشيفرة الوراثية

 

لم تعد الإمارات اليوم هي نفسها قبل عشر سنوات، أو حتى خمس، بل هي اليوم غيرها بالأمس، تمضي تسابق الزمان بلا هوادة.

حتى الأماكن تتغير، وتتغير بما يخلب الألباب حقاً، حتى أصبحت في مصاف الدول السياحية ذات المستوى المتقدم؛ يشمل ذلك سياحة الفن والاقتصاد والجمال، فضلاً عن السياحة العلاجية والعلمية؛ لكثرة ما يتوافر فيها من مرافق عامة متميزة غاية التميز، ودخول التخصصات الرفيعة والمتقدمة، ما جعل الإمارات محط أنظار لكثيرين.

فبالإضافة إلى أعداد السياح التي تتزايد يوما بعد يوم، يوجد التجار والمستثمرون والعمالة الصناعية واليد العاملة الوافدة بأعداد هائلة، والتي تجد في الإمارات ميداناً رحباً للأعمال في مجالات شتى؛ البناء والتجارة والصناعة والخدمة العامة.. هذا كله أدى إلى أن تكون في الإمارات أكثر من 200 جنسية، تعيش في إطار هذا المجتمع الآمن، مع ما تحمله كل مجموعة بشرية من عادات وتقاليد مختلفة.

وبما أن تطلعات قيادتنا الرشيدة عودتنا على السبق في تقديم أفضل المبادرات التي تبنتها حكومتنا الرائدة، وجعلت له الجوائز والإدارات التقييمية للتعريف بالجدوى الإنتاجية ومسيرة رفع الكفاءة التنفيذية، وبعد القفزة النوعية التي تجسدت بمشروع البطاقة الوطنية الموحدة التي باتت أحد إنجازات المكون الوطني واختصار وسهولة المعاملات والوصول إلى كافة المعلومات بسهولة ويسر.

دعاني ذلك إلى التأمل والمواصلة في استكمال هذا الإنجاز الوطني لبطاقة الهوية، وإضافة معلومة جديدة لها وهي الشيفرة البشرية (دي إن إيه) وهو علم تقنية الحمض النووي.

فما هي وسائل هذا التصور؟ لقد تصدر علم تقنية الحمض النووي أو ما يعرف بالشيفرة الوراثية (دي إن إيه)، أولويات المعلومات والأدلة الشرعية في قضايا إثبات النسب، وتعريف العائلات، وكذلك فض المنازعات وإحقاق الأدلة، وأيضا كمرجع في بعض القضايا والجرائم الجنائية.

ونظرا للكم الهائل من البشر الذي يعيش في الإمارات ويفد إليها من كل مكان، فهذه فرصة لجمع هذه المعلومات والاحتفاظ بها لتكون مرجعا قد يشكل مستقبلا بنكا عالميا لهذه المعلومات.

وإذا ما تم اعتماد هذه المبادرة فسوف تتضافر الجهود من الجهات المعنية لوضع اللوائح وتقنينها، وتحديد الآليات وخطة العمل للبدء بها، وإجراء مسح طبي لفحص «دي إن إيه» لجميع المواطنين والمقيمين، والقادمين إلى دولة الإمارات، مثل ما يتم أخذ بصمة العين أو اليد، حيث إن أخذ عينة لفحص «دي إن إيه» أسهل وأقل وقتاً من أخذ بصمة العين؛ إذ يعتمد على أخذ عينة من اللعاب بطريقة إدخال قطنة إلى الفم فقط.

ومثل هذا الإجراء سيساعد في الوقاية من آفات ومخاطر كثيرة، منها على سبيل المثال، الجرائم وتحديد نسب اللقطاء وإثباته، ومعاقبة من يرتكبون جرائم إلقاء أطفالهم، وتقديم المعلومات لإدارة الشرطة والجهات القانونية متى ما دعت الحاجة إلى ذلك، وغيرها من الفوائد الجليلة المترتبة على استخدام هذه التقنية.

وستكافح الجريمة أيضا، بجعل كل من يفكر في أي أمر غير قانوني يراجع نفسه مرات عدة، وستعرف من تسول لها نفسها برمي جنينها في برميل النفايات أو أمام مسجد، أن معلوماتها موجودة، وسيتم إيجادها لا محالة، حتى لو هربت إلى أي مكان فسيتم إرسال هذا الجنين إليها.

في النهاية قد نجد أصواتاً تقف في وجه تنفيذ مثل هذا المشروع، متذرعة بانتهاك الخصوصية وغيرها من الأمور، ولكن لو سألت إحدى شركات الهواتف المعروفة هؤلاء حول ضرورة إجراء هذا الفحص للحصول على رقم هاتف مميز، لوجدتهم من أول الناس موافقة على ذلك.

 إن تطور التكنولوجيا في عصرنا هذا لم يدع أي مجال للخصوصية؛ فكل ما يحتويه هاتفنا اليوم من أرقام وصور خاصة وغيرها من الأمور، متاح وتحتفظ به كبريات الشركات التجارية المصنعة للهواتف الذكية، وحتى بصمات أصابعنا وأعيننا مخزنة لديهم، لذلك أجد أن هذه الوسيلة من الإجراءات المهمة جدا، لحفظ الأمن وإحقاق الحقوق.

 

محمد سعيد القبيسي – صحيفة البيان

أرجوك قُل شكراً

لو أعطيتك صورة لمجموعة من الناس وأنت منهم، من أول شخص ستبحث عنه في الصورة؟ بالتأكيد ستبحث عن نفسك أولاً ثم من يهمك بعد ذلك. لنتذكر أيام الدراسة، ما شعورك تجاه الأستاذ الذي يتذكر اسمك من أول درس ويناديك دائماً باسمك ويثني عليك عندما توفق في الإجابة؟ وما شعورك تجاه مديرك عندما يرسل بريداً إلكترونياً لموظفي الشركة أو الدائرة يثني على جهودك ونجاحك؟ لا شك في أنه شعور جميل يمنحنا طاقة إيجابية ويجعلنا نبذل مجهوداً أكبر.

لقد تناولت المواصفات والمعايير العالمية مثل مواصفة “المستثمرين في البشر”، وكذلك جوائز الجودة والتميز موضوع في غاية الأهمية ألا وهو “التكريم وتقدير الجهود”، وعلى الرغم من أهمية الموضوع وسهولة تطبيقه إلا أنه دائماً الحاضر الغائب في مؤسساتنا وحياتنا الشخصية، وقد وردت كلمة الشكر بمشتقاتها في القرآن الكريم 75 مرة للدلالة على أهمية الموضوع. لقد عملت مع أشخاص كانت لا تفوتهم أي مناسبة من دون أن يشكروا الآخرين ويقدروا جهودهم بالقول وبالعمل، وعلى الجانب الآخر تعاملت مع أشخاص يفتقدون ثقافة الشكر. منهم أحد الزملاء، الذي أكن له كل الاحترام والتقدير، ولكني لم أسمعه يقول “شكراً” لأي شخص في العمل أو خارجه، لدرجة أنني قلت له “أرجوك قل شكراً”، لكن يبدو أن هناك أشياء لابد أن تنبع من القلب ولا يمكن تعلمها أبداً.

إن الشكر وتقدير جهود الآخرين يعبر عن ثقافة راقية واحترام للنفس وعن البيئة التي نشأ فيها الإنسان قبل أن يكون تقديراً واحتراماً للآخرين، وكلنا نحتاج إلى التحفيز و”إعادة الشحن” بين الحين والآخر لأننا بشر. وقد أثبت كثير من الدراسات أن الحافز المالي ترتيبه السادس، في حين كان “التقدير” في المرتبة الأولى، كأهم عامل تحفيز للموظفين. لذلك دائماً قل شكراً، وعبر عن تقديرك وامتنانك بمختلف الصور، ومن قلبك، وقبل ذلك اشكر الله على نعمه التي لا تحصى ولنتذكر قوله تعالى “لئن شكرتم لأزيدنكم”.. اللهم اجعلنا من الشاكرين.

 

 

د. علاء جراد -مدير مركز الإمارات للتعلم المؤسسي

دعونا نقرأ

 

“إقرأ” هي أول كلمة نزلت على نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، في دلالة واضحة على أهمية أهمية القراءة في حياة البشر، ولكي يعتني بها أبناء أمة الإسلام ويولونها ما تستحقه من اهتمام، انطلاقاً من كونها الطريق الذي يقود نحو المعرفة والعلم.

ولا شكّ أنّ القراءة تشكل غذاء العقل والروح، فبها نطلع على تجارب الآخرين ونعرف أخبار الماضي والحاضر، ومن خلالها نتزود بالعلوم والمعارف التي تنفعنا في حياتنا العلمية والعملية والشخصية.

ومما يؤسف له في زماننا الحاضر أنّ الكثير من الشباب قد انصرف عن القراءة الجادة ذات المضمون الفكري إلى استبدال الغث بالسمين والاستغناء عن قراءة ما هو مفيد نحو قراءة ما هو مسل أو ما يضيع الوقت دون أن ينعكس على المرء بأي فائدة تذكر.

لقد كانت القراءة ولا تزال من أهم ثمرات العقل البشري كما تعتبر  من أكثر مصادر العلم والمعرفة وأوسعها في تغذية العقل وتنشيط الفكر، وهي تؤدي إلى تطوير الإنسان وتفتح أمامه طريقا نحو التقدم، أما إهمالها والتخلي عنها فإنه يقود إلى سبات العقل وظلمة الجهل، وبالتالي تراجع مكانة الإنسان سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي.

إنّ من أهم واجبات الأهل في أيامنا هذه أن يحرصوا على تشجيع الأبناء على القراءة وتخصيص الوقت اللازم لذلك، خصوصاً وأنّ في هذا البلد الخير المعطاء، مئات المكتبات التي تنتشر في كل بقعة من أرضه الطيبة لتشكل ملاذاً للباحثين عن نور العلم والمعرفة.

خلاصة القول إنّ القراءة هي النافذة التي نطل منها على جمال الحياة ونرى منها نورها وضياءها وألقها ورونقها، وهذه دعوة لنا جميعاً للعودة إلى حضن الكتاب والنهل منه قدر ما نستطيع، وأن نختار ما يلائم العقل ويمدّه بالمعلومات المفيد، لأن الكتاب المفيد يكون في كثير من الأحيان أنفع من الأصدقاء مصداقاً لقول المتنبي “وخير جليس في الزمان كتاب”.

دعونا نقرأ لكي نرتقي بالعلم.

موزة مبارك اليماحي – إداري أول تسجيل – مركز الفجيرة لخدمة المتعاملين

الثقة بالنفس وليس الغرور

 

يخلط كثير من الناس عن قصد أحياناً أو دون قصد في كثير من الأحيان بين الغرور والثقة بالنفس، وخصوصاً حين لا يستطيعون تحديد الفرق بينهما.

فالغرور آفة وخلق مذموم، يقود صاحبه إلى التعالي على الناس وازدراؤهم والتقليل من شأنهم، ويدفعه إلى الاعتقاد بأنه أفضل منهم جميعاً وأن لا أحد منهم قادر على أن يماثله أو يشابهه، بينما الثقهً بالنفس هي خصلة محمودة وصفة محببة ترفع من قدر صاحبها وتدفعه إلى حب الناس وإحسان التعامل معهم بصرف النظر عن مستوياتهم المادية أو الاجتماعية ليكسب في النهاية حيب الجميع ومودتهم واحترامهم.

جمعني مؤخراً لقاء بإحدى صديقاتي فسألتها: هل تثقين في نفسك؟ قالت بغير تردد: طبعا فثقتي بنفسي ليس لها حدود! قلت: كيف ذاك؟ فمن المعروف أن لكل شي حدود! قالت: اقصد ثقتي بنفسي كبيرة جداً! قلت: وما دليلك على ذلك وكيف تمكنت من تحديد هذه الدرجهً الكبيرة جداً؟ قالت: لاأعبأ برأي الآخرين فأنا اثق برأيي وقدراتي وبعقلي وقدرتي على التفكير واتخاذ القرار.

قلت: وما علاقة ثقتك بنفسك بكل ما ذكرت من رفضك وعدم اهتمامك بآراء الآخرين، قالت: لأن رأيي أفضل من رأيهم قلت: هذا غرور، وليست ثقة وهناك فارق كبير بين لثقهً والغرور.

قالت: كيف ذلك؟ قلت: إن الثقة بالنفس لا تمنع صاحبها الأخذ بآراء الآخرين خصوصاً إذا كانت أكثر صواباً من رأيه، فهذا لا يعني أن تهتز ثقته بنفسه، لا بل أن تترسخ وتتعزز على قاعدة قناعته بأن “رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب”.

إن الثقة بالنفس ترفع الروح المعنويهً وتدفع صاحبها إلى الأعمال الإيجابية دوما وتجنبه القعود والتقاعس عن تحقيق أهدافه وآماله وتجنبه أيضاً الفوضى والركون، أما الغرور وهو ففيه مهلكهً لنفس صاحبه فهو يدفعه دائما إلى تزكية نفسه اعتقادا منه أنه الأفضل ويعيقه عن النجاح والتقدم فكثير من الناس يقعون فريسة الغرور الواهم. فلنحرص جميعاً وبشكل دائم على التمييز بين الثقة بالنفس وبين الغرور حتى نحق النجاح في حياتنا ونبتعد عن الفشل.

 

راية هلال الدرمكي / إداري تسجيل مركز الفجيرة لخدمة المتعاملين

هل جامعاتنا مؤسسات متعلّمة؟

 

لا شك في أننا، آباء وأمهات، نحلم باليوم الذي يتخرج فيه أبناؤنا في الجامعة، ويشقون طريقهم في الحياة من خلال وظيفة مرموقة، تستحق العناء الذي تكبدناه وتكبده أبناؤنا. إن دور الجامعات دور محوري وحيوي، في رفد الاقتصاد الوطني بالعنصر البشري المتعلم، الذي يضيف قيمة إلى الاقتصاد. وحتى تقوم الجامعات بهذا الدور، فلابد أن تواكب المستجدات التي نشهدها في كل المجالات، فهناك طفرة هائلة في التكنولوجيا والاتصال وفي الإعلام. من خلال خبرتي السابقة في أربع جامعات، أرى أن الجامعات بعيدة كل البعد عن مواكبة التطور الهائل الذي نمر به، فما نتيجة هذا الانفصال عن أرض الواقع؟ النتيجة هي أن الخريجين لا يصلحون لسوق العمل، ولا ترغب المؤسسات في تعيينهم، ليس فقط لانعدام الخبرة، ولكن لافتقادهم المهارات الأساسية، منها حل المشكلات وحتى الكتابة، مثل كتابة السيرة الذاتية، لقد اطلعت على سير ذاتية لحملة شهادات ماجستير ودكتوراه، تعكس الاضمحلال لكاتب السيرة الذاتية. وكما أن فاقد الشيء لا يعطيه، فلا يمكن للجامعات أن تقدم خبرة تعليمية وتعلمية فعالة تفيد الخريجين وتفيد سوق العمل، إذا كانت هذه الجامعات نفسها تفتقد أسس التعلم!

أرى أن هناك فرصاً كبيرة للتحسين في أسلوب إدارة الجامعات، التي تحتاج إلى أن تتحول إلى مؤسسات متعلمة، تستفيد من خبرات موظفيها ومن تجارب الغير، كما أن هناك حاجة ماسة إلى تطوير دور الجهات المانحة للتراخيص والاعتماد الأكاديمي، وبالذات فيما يتعلق بالجامعات الخاصة التي تركز على الربح، مع عدم تخصيص ميزانية حقيقية للبحث العلمي. يمكن للجهات المختصة الاستفادة من تجارب كثيرة في التعاون بين الجامعات ومؤسسات الأعمال، كما يمكن أن يتم سنّ تشريعات أكثر مرونة، تسمح للجامعات بأن تكون حاضنة للأعمال. هناك قصص نجاح في دول، مثل فنلندا، وأسكتلندا، اللتين حققتا نجاحاً يشيد به الجميع، فبلد مثل أسكتلندا بها 19 جامعة، تحتضن 28% من مجموع الشركات الناشئة في بريطانيا، كما أن جودة خريجي الجامعات الأسكتلندية أصبحت عامل جذب للاستثمارات الأجنبية هناك، ما أدى إلى وصول إسهام الجامعات في الاقتصاد إلى ما يزيد على 6%. نحن بحاجة إلى أن نستفيد من مثل هذه التجارب، على أن تكون هناك آلية لمتابعة سير العمل وقياس الاستفادة، وليس مجرد زيارات ومذكرات تفاهم بروتوكولية. وليس بالضرورة أن يتم “نسخ ولصق” تلك التجارب، بل يمكن مواءمتها لتتناسب مع ثقافتنا وسياق العمل في بيئتنا، ولنقتدي بحديث رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم: “من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة”.

د. علاء جراد – مدير مركز الإمارات للتعلم المؤسسي

تميز “الهوية”

 

التطوير المستمر لأوجه الأداء الحكومي كافة وتحقيق الإنجاز تلو الآخر، والتميّز والريادة في الخدمات الحكومية هي إحدى سمات حكومة الإمارات الذكية، التي استطاعت هيئة الإمارات للهوية أن تترجمها إلى واقع من خلال الجهود الدؤوبة بإصدارها لـ “بطاقة الهوية الذكية”.

فالهيئة استطاعت أن تكون جسراً يربط بين مختلف البيانات من خلال تطويرها المستمر لبطاقات الهوية الذكية، وذلك بتسهيل عملية الوصول إليها، وبالتالي تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين على السواء.

فمشروع بطاقة الهوية من أبرز المشروعات الاستراتيجية للدولة، وإحدى الركائز الأساسية في مشروع بناء حكومة المستقبل، والتحول نحو اقتصاد المعرفة، وتعزيز مقومات الأمن والتنافسية العالمية.

وهنا تأتي أهمية انعقاد فعاليات “منتدى البيانات الحكومية المفتوحة”، تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية، الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع برنامجي الأمم المتحدة للإدارة العامة، والأمم المتحدة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، ويشكل فرصة فريدة لمناقشة أهمية البيانات المفتوحة في تعزيز نهج الشفافية والحوكمة ودعم تحقيق التوازن بين عملية إتاحة البيانات والمحافظة على خصوصيتها في الوقت عينه.

فدولة الإمارات أدركت منذ وقت مبكر أهمية إتاحة البيانات والمعلومات للمعنيين على المستويين الحكومي والخاص بما يدعم مشاركة المجتمع في مسيرة التنمية والتطوير ويساعد الحكومة على تفهم احتياجات المجتمع وتلبية متطلبات التنافسية العالمية، إذ نفّذت الإمارات العديد من المبادرات المعلوماتية والخدمية في مجالات المعرفة ونشر الإحصاءات والبيانات.

وهنا يؤكد مدير عام هيئة الإمارات للهوية د.علي محمد الخوري، أهمية دور البيانات المفتوحة في تعزيز الإبداع لمصلحة المجتمع والأسواق بشكل عام ومساهمتها الفاعلة في تعزيز نجاح القرارات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية من خلال إتاحة المعلومات اللازمة لتأسيس الاستثمارات واتخاذ قرارات التوسع الأفقي والرأسي للأفراد والشركات والمؤسسات.

فنهج دولة الإمارات يشكل إحدى الضمانات الأساسية التي تدعم تطلعها لأن تكون واحدة من أفضل دول العالم من خلال العمل الحكومي الذي يقوم على مبادئ استرشادية واضحة تضع المواطن على رأس الأولويات الحكومية وتتصف بالمسؤولية والمرونة والابتكار.

لذا فالشكر هنا واجب لكل من ساهم في تقديم صورة مشرقة لدولة الإمارات، ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط فحسب ولكن على مستوى العالم.

فجهود دولة الإمارات في دعم وإطلاق المبادرات المرتبطة بالبيانات المفتوحة تساهم في دعم أداء الجهات الحكومية ومساهمتها في تحديد الطرق والاستراتيجيات المبتكرة التي تمكن الحكومات من تقديم قيمة مضافة للمتعاملين.

فالجهات الحكومية الآن تعمل على تسريع وتيرة العمل لربط قواعد البيانات مع قاعدة بيانات السجل السكاني لدى هيئة الإمارات للهوية، سعياً إلى تحسين جودة العمليات التشغيلية والخدمات العامة في القطاع الحكومي، وتوسيع نطاق استخدامات بطاقة الهوية وتطبيقاتها المتقدمة في مختلف القطاعات، وتفعيلها لتصبح مصدراً أساسياً لإثبات الهوية الشخصية في التعاملات المباشرة أو الرقمية.

 

   

د. عبد الرحمن الشميري – رئيس التحرير التنفيذي-المدير العام – جريدة الوطن

آخر تحديث في: أكتوبر 16, 2020 /