مسيرة تطور جواز السفر الإماراتي

منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، شكّل جواز السفر الإماراتي أكثر من مجرد وثيقة للسفر؛ فقد أصبح رمزاً سيادياً يجسد قوة الاتحاد ووحدة الإمارات السبع، ويعكس مسيرة الدولة التنموية وحضورها المتنامي على الساحة العالمية. واستناداً إلى القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 1972 بشأن الجنسية والجوازات، يتمتع جميع مواطني الدولة بحق الحصول على جواز السفر الإماراتي الذي رافق رحلة الإمارات نحو الريادة والتميز.

وعلى امتداد العقود الماضية، شهد الجواز مراحل متتالية من التطوير والتحديث، حيث عكس كل إصدار جديد مرحلة من مراحل تقدم الدولة وطموحاتها المستقبلية، من خلال تبني أحدث التقنيات والمعايير العالمية في حماية الهوية الشخصية، وتعزيز أمن وثائق السفر، وتطوير تجربة المتعاملين. ونتيجة لهذا التطور المستمر، رسخ جواز السفر الإماراتي مكانته كواحد من أقوى جوازات السفر في العالم، وأصبح نموذجاً يجمع بين الهوية الوطنية الراسخة والابتكار، مما يوفر للمواطنين تجربة سفر آمنة وسلسة تعكس المكانة الدولية المرموقة لدولة الإمارات.

1950

مراحل ما قبل قيام الاتحاد

قبل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، كانت كل إمارة تصدر جواز سفر خاصاً بها لتلبية احتياجات السفر والتنقل لمواطنيها. وقد مرّت وثائق السفر آنذاك بعدة مراحل تطويرية عكست التطور الإداري والتنظيمي في المنطقة.

في خمسينيات القرن الماضي، ظهر أول شكل لوثيقة السفر المعروفة باسم «البروة»، وهي وثيقة بسيطة تتكون من صفحة واحدة فقط، وكانت مدة صلاحيتها سنة واحدة من تاريخ إصدارها.

ومع نهاية الخمسينيات، شهدت المنطقة نقلة نوعية بإصدار جواز سفر الإمارات المتصالحة (الأحمر)، الذي مثل خطوة متقدمة نحو توحيد وثائق السفر. وقد بلغت مدة صلاحيته سنتين من تاريخ الإصدار، ما أسهم في تعزيز حركة التنقل والتواصل مع مختلف دول العالم في تلك المرحلة.

مراحل ما قبل قيام الاتحاد
1972

أول جواز سفر بعد قيام الاتحاد

مع قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، تم إصدار أول جواز سفر اتحادي باللون الأسود، ليشكّل مرحلة جديدة في مسيرة توحيد الهوية الوطنية ووثائق السفر تحت مظلة الدولة الاتحادية.

وقد تولّت دائرة الجوازات التابعة لوزارة الداخلية إصدار هذا الجواز وتجديده، كما قامت البعثات الدبلوماسية والقنصليات الإماراتية في الخارج بتقديم هذه الخدمة للمواطنين المقيمين خارج الدولة.

وقد بلغت مدة صلاحية الجواز سنتين من تاريخ إصداره، مع إمكانية تجديده مرتين إضافيتين لمدة سنتين في كل مرة، ليصل إجمالي فترة العمل به إلى ست سنوات. كما أتاح لحامله السفر إلى الدول المدرجة ضمن الجواز، بما يعكس جهود الدولة في تنظيم حركة السفر وتعزيز حضورها الدولي خلال السنوات الأولى من مسيرة الاتحاد.

أول جواز سفر بعد قيام الاتحاد
2011

التحول إلى الجواز الإلكتروني الذكي

في عام 2011، دشّنت وزارة الداخلية مرحلة جديدة في مسيرة تطوير وثائق السفر الوطنية من خلال إصدار جواز السفر الإلكتروني لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك وفقاً لأعلى المتطلبات الفنية والمعايير الأمنية المعتمدة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).

وشكل هذا الإصدار نقلة نوعية في منظومة السفر والهوية، من خلال تزويده بشريحة إلكترونية ذكية تحتوي على البيانات الشخصية والبيومترية لحامل الجواز، والمشفرة وفق أحدث معايير الحماية لتعزيز أمن الوثيقة والحد من التزوير.

كما عكس الجواز الهوية الثقافية للدولة، حيث استوحت تصميماته من معالم جامع الشيخ زايد الكبير، في مزيج يجمع بين الأصالة الوطنية والابتكار التقني، ويعزز مكانة الإمارات بين الدول الرائدة في تطوير وثائق السفر الذكية والآمنة.

التحول إلى الجواز الإلكتروني الذكي

إطلاق الجيل الجديد من جواز السفر الإماراتي

أطلقت دولة الإمارات في عام 2021 الجيل الجديد من جواز السفر الإماراتي ضمن مشروع تطوير جوازات السفر وبطاقات الهوية، ليجسد مرحلة متقدمة في مسيرة التحول الرقمي والابتكار الحكومي. ويتميز الإصدار الجديد بمواصفات تقنية وأمنية متطورة تعزز موثوقية وثائق السفر وتدعم مكانة الدولة الرائدة عالمياً في مجال الهوية الذكية.

مميزات الجيل الجديد من جواز السفر الإماراتي

يتمتع جواز السفر الإماراتي الجديد بمميزات تقنية استثنائية تواكب تطلعات حكومة دولة الإمارات وتعزز مسيرة التطوير والتحديث إلى جانب تجسيد المكانة الحضارية التي بلغتها دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن مختلف الخدمات الحكومية المقدمة وتلبية لأحدث المتطلبات الأمنية والتكنولوجية في إثبات الهوية الشخصية. حيث يتفرد الجيل الجديد من جواز السفر الإماراتي بخصائص فنية غير مسبوقة ومواصفات أمنية بالغة التعقيد للحد من محاولات التزييف أو التزوير.

كما يتميز بطباعة الصفحة التعريفية لحامله باستخدام مادة البولي كربونات بدلا من الورق مما يرفع من كفاءة الطباعة التخصصية المدعمة بالصور والعلامات الأمنية التي لا ترى بالعين المجردة لا سيما وأنها تتسم بسماكتها ممـا يحول دون إمكانية إتلافها، بالإضافة إلى سهولة معالجتها باستخدام القارئات لدى المنافذ، فضلا عن انفراد هذا الإصدار بالجودة العالية والسرعة عند الطباعة عبر استخدام تقنية الليزر وبعناصر محسوسة ثلاثية الأبعاد داعمة للموثوقية ومرونة التحقق من متطلبات الأمن والأمان عند التنقل أو العبور عبر نقاط السفر الدولية.

مميزات الجيل الجديد من جواز السفر الإماراتي

الأسئلة المتكررة

المركز الإعلامي

الفيديوهات

الفيديوهات

الخبر الصحفي

الهيئة تصدر الجيل الجديد من جواز السفر الإماراتي

عرض الخبر